|
اللّغة العربية هي لغة الإنفعال والوجدان ، هي لغة المشاعر والأحاسيس ، هي
الرّوح الّتي تلاصق الجسد ، فتلازمه وتأبى أن تفارقه ، هي لغة تضجّ حياةً
وجمالاً ، وتشعّ نوراً وضياءً ، هي لغة التّواصل والإبداع ، وأداة التّفاهم
بين جميع الشّعوب .
علينا ألا ننسى كمعلّمين أنّ لغتنا تفرض علينا أن نولّيها حبّنا واهتمامنا
، ورعايتنا الكاملة ، لذلك
يتوجّب علينا أيضاً أن ننقل عدوى هذه المحبّة إلى طلابنا ، فهم أمانة في
أعناقنا .
فحرصاً منّا على لغتنا الأمّ ، وخوفاً عليها من الضياع والإندثار في ظلّ
العولمة الّتي نشهدها اليوم وتعبيراً عن مدى اعتزازنا بها ، تمّ عرض سلسلة
من النّشاطات ، نظمّها الطلاب من كافة صفوف المرحلة المتوسّطة ، ومن بينهم
طلاب الصّفّ الثّامن الأساسي ، حيث عبّروا من خلالها بكلّ حماس واندفاع عن
مدى محبّتهم وتقديرهم للغتهم بطريقتهم الخاصّة ، وبأسلوبٍ متفاوت ، وسلّطوا
الضّوء على أهميّة إستخدام اللّغة العربية الفصحى في مجالاتٍ متعدّدة في
حياتنا اليّوميّة ، وتحديداً في الوسائل الإعلاميّة المرئيّة والمسموعة .
بعد التّخطيط لهذا النّشاط ، تمّ تقسيم الأدوار وتوزيعها ضمن مجموعات ، حيث
تناولت كلّ مجموعة جانباً معيّناً ، فبعض التّلامذة تولّوا إذاعة النشرة
الإخباريّة والجويّة وتقديمهما بأسلوب مغاير ، فيما مجموعة أخرى قامت
بتقليد بعض الشّخصيّات السياسيّة ، كما أجريت مقابلة مع تلميذة تقمّصت
شخصية الفنانة ماجدة الرّومي إضافةً إلى عرض تقرير يتعلّق بالمشروع الأخضر
الّذي انطلقت فكرته من مدرستنا ، والهدف من ذلك لفت النّظر إلى ضرورة
الحفاظ على البيئة ، وتحفيز التّلاميذ على التّشجير داخل المدرسة وخارجها .
|